العلامة المجلسي
324
بحار الأنوار
فلما دخل قال : يا ابن رسول الله لم منعتني الدخول عليك ؟ وأنا من شيعتك ومواليك ؟ قال عليه السلام : لأنك طردت ابن عمنا عن بابك ، فبكى أحمد وحلف بالله أنه لم يمنعه من الدخول عليه إلا لان يتوب من شرب الخمر ، قال : صدقت ولكن لابد عن إكرامهم واحترامهم ، على كل حال ، وأن لا تحقرهم ولا تستهين بهم ، لانتسابهم إلينا فتكون من الخاسرين . فلما رجع أحمد إلى قم أتاه أشرافهم ، وكان الحسين معهم فلما رآه أحمد وثب إليه واستقبله وأكرمه وأجلسه في صدر المجلس ، فاستغرب الحسين ذلك منه واستبدعه وسأله عن سببه فذكر له ما جرى بينه وبين العسكري عليه السلام في ذلك . فلما سمع ذلك ندم من أفعاله القبيحة ، وتاب منها ، ورجع إلى بيته وأهرق الخمور وكسر آلاتها ، وصار من الأتقياء المتورعين ، والصلحاء المتعبدين ، وكان ملازما للمساجد معتكفا فيها ، حتى أدركه الموت ، ودفن قريبا من مزار فاطمة رضي الله عنهما .